عمر بن أحمد بن أبي جرادة

610

زبدة الحلب من تاريخ حلب

وعصى « سربك » « برعبان » على الملك الظّاهر ، وقد كانت في يده ، عوّضة بها عن « حارم » وكان من مماليك أبيه الشجعان ، فأظهر الملك الظّاهر أنّه يخرج إلى الغزاة ، وخرج إلى « قنّسرين » ، ثم عطف من غير أن يعلم أحد حتى وصل إلى « رعبان » ، فنزل عليها ، وأقام أياما لا يقاتلها ، في شهر رمضان ، من سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . واستغل بلدها ، فلبس « سربك » سلاحه ، وركب ، وحوله جماعة ، قد لبسوا ، وفتح باب القلعة ، ونزل إلى السّلطان ، والتمس منه العفو فعفا عنه . وردّ « رعبان » إليه ، وسار إلى حلب ، فأقام بها إلى أول ذي الحجة من سنة ثلاث وتسعين . وكان الملك العادل قد سار إلى حلب ، فأقام بها إلى أول ذي الحجة من سنة ثلاث وتسعين . وكان الملك العادل قد سار إلى « الغور » لحركة الفرنج ، واستصحب معه نجدة من الملك الظّاهر ، فوصلت رسله إلى السّلطان الملك الظاهر ، يخبره أن الفرنج قد عزموا على قصد جبلة واللّاذقية فخرج الملك الظاهر إلى « الأثارب » ، وسيّر الحجّارين والزرّاقين ، لهدم حصني جبلة والّلاذقية . وسار « المبارز أقجا » لهدم « جبلة » ، فهدموا سورها ودورها ، وأجلى أهلها منها . وسار غرس الدين قلج ، وابن طمان ، لهدم الّلاذقية ، فنقبوا القلعة ، وعلّقوها ، ورفعوا ذخائرها ، وهدموا المدينة ، وذهب أهلها ،